ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

عملية تحويل المسار بالمنظار

دائما ما يبحث مريض السمنة المفرطة عن أسرع وأكثر العمليات الجراحية فعالية؛ ويتجه الكثير إلى عملية تحويل المسار لأن تحويل المسار من أكثر الجراحات فعاليةَ في إنقاص الوزن الزائد والتخلص من السمنة.

هي جراحة آمنة إلى حد بعيد إذا تم إجراؤها مع طبيب ذو خبرة ومتمرس في جراحات السمنة بالعمل مع فريق طبي متكامل عالي التدريب، وفي مكان مؤهل للمريض المناسب.

وتتمثل هذه العملية بتقليل حجم المعدة وتشكيل مسار جانبي جزئي من الأمعاء الدقيقة للحد من تناول الطعام بشراهة، فهي تعطي المريض شعور بالامتلاء والشبع بشكل أسرع ولمدّة أطول بكثير من المعتاد. 

كيف تساعد عملية تحويل المسار في فقدان الوزن؟

إجراء عملية تحويل المسار من أكثر العمليات التي تحتاج إلى دقة وعناية من الأخصائي والمريض حتى نحصل على نتيجة مرضية للطرفين. ولكن ما هو دور تحويل مسار المعدة في علاج زيادة الوزن والسمنة المفرطة؟ 

تتمثل نتيجة هذه العملية تحدث في خطوتين أساسيتين:

  1. يقوم الطبيب بفصل جزء صغير من المعدة ليقوم بتخزين الطعام فلا يستطيع المريض تناول كميات كبيرة. 
  2. أما النتيجة الأهم فهي تقليل امتصاص الطعام بكل أنواعه (البروتين والدهون والسكريات وكذلك الفيتامينات).

أنواع عملية تحويل المسار:

  1. تحويل مسار المعدة الكلاسيكي:

يُجرى تحويل المسار الكلاسيكي بالمنظار وكان يتم الاعتماد على هذا النوع فقط من تحويل المسار في البداية، لكن الآن ظهرت أنواع أخرى تعتبر بمثابة بديل أفضل لتحويل المسار الكلاسيكي. 

  1. تحويل مسار المعدة المصغر: 

معظم عمليات تحويل مسار المعدة التي تُجرى حاليًا تعتمد على هذا النوع؛ لأن إجرائه أسرع  وله نفس التأثير، ويجرى بالمنظار من خلال 3 شقوق صغيرة والجراحة تستغرق مدة أقل من ساعة ويقيم بعدها المريض في المستشفى يوم واحد فقط.

  1. تحويل مسار المعدة ثنائي التقسيم (الساسي): 

أحدث أنواع جراحات تحويل المسار لكن لا يزال هذا النوع قيد البحث لإثبات فعّاليته، وهو عبارة عن تكميم معدة بالإضافة إلى عمل توصيلة بين الجزء السفلي من المعدة والأمعاء.

ما هي الأمراض التي تساعد عملية تحويل المسار في علاجها؟

بالإضافة إلى  خسارة الوزن الزائد والتخلص من السمنة المفرطة؛ إجراء عملية تحويل مسار المعدة يساعد المريض على التقليل من احتمالية حدوث مشاكل صحية خطيرة تتعلق بالوزن الزائد، وتشمل حالات:

  • ارتجاع المعدة.
  • مرض القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول.
  • انقطاع التنفس أثناء النوم.
  • داء السكري من النوع الثاني.
  • الجلطات والسكتات القلبية.
  • تأخر الإنجاب وحالات العقم.

نتائج تحويل المسار:

يمنح تحويل المسار فقدان الوزن على المدى البعيد ويعتمد مقدار الوزن الذي يخسره الشخص على نوع الجراحة والقدرة على تغيير العادات الغذائية اليومية. 

من المتوقع فقدان 70%-80% أو أكثر من الوزن الزائد في خلال عامين فقط، وعلاج أو التقليل من أضرار الأمراض الناتجة عن السمنة مثل أمراض القلب والضغط والسكري والعقم. 

كما يساعد إجراء العملية في تحسين قدرة المريض على القيام بالأنشطة اليومية وممارسة الحياة بشكل طبيعي.

مميزات عملية تحويل المسار:

  1. يمكن أن تكون أكثر فعالية من عملية تكميم المعدة في تحقيق فقدان الوزن.
  2. لا يتم إدخال جسم غريب إلى جسم المريض، مثل عملية حزام المعدة. 
  3. يمكن أن تكون علاجًا فعالاً على المدى الطويل لمرضى السكري من النوع الثاني  وارتجاع المريء.
  4. إجراء تحويل المسار يساهم في التمتع بحياة وصحة أفضل، وزيادة القدرة والنشاط البدني بصفة أخرى.
  5. أظهرت إحدى الدراسات الحديثة أن 90% من المرضى يحافظون على فقدان نصف وزن الجسم الأصلي لمدة عشر سنوات من إجراء العملية، وهي نتيجة لم تظهر إلا من خلال عملية تحويل المسار.

مضاعفات عملية تحويل المسار:

بناءً على إحصائيّات جامعة أوريغون للصحة والعلوم فإنّ حالة واحدة من كل 200 حالة تخضع لعملية تحويل المسار يتمّ إعادة إدخالها إلى المستشفى بهدف علاج المُضاعفات، وذلك لأن عملية تحويل المسار تُعد من العمليات الأكثر تعقيدًا لخسارة الوزن. 

المضاعفات والآثار الجانبية الناتجة عن هذا الإجراء تضمن كلاً من:

  • حدوث التسريب أو النّزيف أو العدوى بنسبة ضئيلة جدًا لا تتعدى 1%.
  • يعاني بعض المرضى من متلازمة الإفراغ السريع ، والتي تحدث عندما يتحرك الطعام بسرعة كبيرة عبر الجهاز الهضمي قد يؤدي هذا إلى الغثيان والقيء والإسهال ولكن عادةً ما تختفي هذه الأعراض في غضون بضعة أشهر، وتعتبر هذه أقل المضاعفات شيوعًا بين المرضى.
  • يمكن أن يتسبب تحويل مسار المعدة في نقص الفيتامينات والمعادن في جسم المريض، لذلك يجب عليه تناول المكملات الغذائية واتباع التوصيات الغذائية لبقية حياته. 
  • الجراحة عادةً قابلة إلى أن تُعكس وتعود المعدة إلى مسارها الطبيعي.