ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

كيف تضمن نجاح عملية تكميم المعدة؟

يُقبل الكثيرون من أصحاب السمنة المفرطة على عملية تكميم المعدة للتخلص من الدهون والوزن الزائد بعدما فشلت أمامهم كل المحاولات التقليدية، وتراود الجميع مخاوف من فشل الجراحة أو ظهور مضاعفات أو الفشل في إنقاص الوزن. فهل هناك احتياطات ومعايير لضمان نجاح عملية تكميم المعدة؟ وبسؤال الأستاذ كريم صبري استشاري جراحات السمنة والمناظير عن عوامل نجاح العملية أكد أن الطبيب المتميز هو العامل الأهم في إجراء جراحات السمنة بلا مشاكل؛ فلا يجب تعريض المريض لأي احتمالية للإصابة بالمضاعفات مثل القيء المتكرر أو نقص الفيتامينات الحاد في الجسم لأنه لا يجب إنقاص الوزن على حساب الصحة العامة، كما إنه من الضروري الاهتمام بالحالة النفسية للمريض وتجهيزه بشكل متكامل لمعرفة خطوات العملية ونتائجها الفعلية وما يجب عمله بعد إجرائها. وقدم الأستاذ الدكتور كريم صبري ملخصًا للمعايير والخطوات الواجب اتباعها قبل الخضوع لعملية تكميم المعدة، والتي ينبغي توافرها في المراكز الطبية لعلاج السمنة أو الطبيب الجراح لضرورتها في تحقيق حلم الوصول إلى الوزن المثالي مع مراعاة عامل الأمان. 

الخطوات الواجب اتباعها لضمان نجاح عملية تكميم المعدة

الاختيار الصحيح للطبيب المتخصص في جراحات السمنة

التأني في اختيار الجراح المُحترف والمتخصص في عمليات علاج السمنة مهم لنجاح الإجراء، فخبرة الطبيب تلعب دورًا كبيرًا منذ البداية في اختيار العملية المناسبة للشخص، ثم تنفيذها بمهارة داخل غرفة العمليات ومراعاة جميع قواعد السلامة واختيار الأدوات المناسبة للحالات، فالدبابيس المُستخدمة في تكميم المعدة تختلف عن بعضها البعض، ويختار الطبيب منها ما يراه يتناسب مع سمك جدار البطن للشخص. كما تتدخل خبرة الطبيب في تحديد مقدار ما يتم قصه من المعدة أثناء الجراحة.

الخضوع للجلسة التحضيرية الأولى قبل إجراء جراحات السمنة

هذه الجلسة من الضروري أن يعقدها الجراح مع مريض السمنة المفرطة في البداية وقبل أي شيء لمعرفة تاريخه المرضي وتحديد حالته الصحية بشكل دقيق، وكذلك التعرف على عادات الفرد الغذائية لتحديد الجراحة المناسبة له؛ وهو من أهم القرارات التي يتوقف عليها النجاح في إنقاص الوزن والتخلص من السمنة المفرطة. فمثلًا محبي الحلويات وتناول السكريات بشراهة لا يناسبهم الخضوع لعمليات تكميم المعدة وقد تناسبهم أكثر عملية تحويل مسار المعدة لنتائجها المميزة في خفض نسبة السكريات في الدم. أما تكميم المعدة بالمنظار فهو حل مناسب مع حالات الشره في تناول الطعام بشكل عام وخصوصًا النشويات.

إجراء الفحوصات الطبية قبل جراحات السمنة

تلتزم المراكز الطبية الكُبرى بعمل كافة الفحوصات الطبية اللازمة قبل الجراحة والتي تشمل بعض التحاليل والفحوصات السريرية، كما يشارك طبيب التخدير في فحص الشخص للوقوف على حالته الصحية لمراعاة أسلوب التخدير المُستخدم،. كما يجب التأكد من استعداده النفسي لإجراء الجراحة وتقديم الدعم المعنوي له قبل وبعد العملية. وهناك طرق تخدير حديثة تساعد الشخص على تخطي الألم أثناء وبعد الجراحة، وهي طريقة يتم فيها غلق مستقبلات الألم في البطن، ولضمان راحة أكبر يتم استخدام أجهزة التحكم في الألم PCA بعد الجراحة لتمكين الفرد من حقن نفسه بجرعة محددة من مواد تسكين الألم عند الحاجة.

التأكد من جودة الأدوات المستخدمة أثناء عمليات علاج السمنة

تنتشر في الأسواق أنواع مختلفة من الأدوات المستخدمة في تكميم المعدة مما يستلزم اختيار الطبيب الأدوات ذات الجودة العالية نظرًا لدورها الكبير في نجاح العملية وعدم حدوث مضاعفات خطيرة مثل التسريب. 

وتعتبر الدباسات الأمريكية الأوتوماتيكية من هي الأفضل في مجال جراحات السمنة التي تشمل تكميم المعدة وتحويل مسارها والتي يجب أن يحرص الطبيب على الاستعانة بها خاصةً تلك المصنوعة من التيتانيوم والتي لا تُسبب أي حساسية لأنسجة الجسم وتتمتع بالأمان والقوة. وتحرص المراكز الطبية المجهزة على توفير كافة الأدوات اللازمة لجميع عمليات علاج السمنة من مصادرها الأصلية، واستخدام الأدوات بشكل فردي لكل حالة ثم التخلص منها. هذه المعايير الأربعة توفر القدر الأكبر لنجاح عملية تكميم المعدة وتجنب فشل جراحات السمنة، ويبقى الالتزام بتعليمات الطبيب خلال الأشهر الأولى بعد الجراحة هي المعيار الأهم لتحقيق حلم الوصول للوزن الصحي والتخلص من الدهون الزائدة. وتوفر المراكز الطبية المجهزة أخصائيين التغذية العلاجية لإرشاد ومتابعة الخاضعين للعملية وتزويدهم بالبرامج الغذائية المطلوبة التي تعبر بهم إلى بر الأمان وتساعدهم على تحقيق النتيجة بفعالية وأمان.