ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

متى يحتاج الشخص إلي لعملية تكميم المعدة؟

زيادة الوزن والسمنة المفرطة أحد أكثر المشكلات الصحية التي تؤثر على الصحة العامة للفرد ويظهر أثرها على الحياة بشكل عام، ويبحث الشخص عن الكثير من الحلول التي قد تساعده في التخلص من الوزن الزائد بجانب حل المشكلات الأخرى المتعلقة بالسمنة.

وتشمل الحلول المعتادة - التي يجربها الشخص لمحاولة فقدان الوزن - تغيير النظام الغذائي، وممارسة بعض التمارين الرياضية، ولكن تأتي هذه الحلول بنتائج في حالة إن كانت زيادة الوزن بسيطة أو في حالة إن زيادة الوزن لا تسبب أي مشكلات ثانوية ناتجة عنها، ولكن تظهر جراحات علاج السمنة المفرطة وعلى رأسها عملية تكميم المعدة كحل مناسب وفعّال في علاج السمنة المفرطة وكذلك علاج الأمراض الناتجة عنها. 

يشرح الأستاذ الدكتور كريم صبري استشاري جراحات السمنة والمناظير أن السمنة المرضية تؤثر على حياة الأفراد بشكل كبير؛ فهي تعيق الشخص من ممارسة حياته بشكل طبيعي لأنها تسبب آلام في العظام والمفاصل، بالإضافة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض الأخرى المرتبطة بالسمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوع الثاني من مرض السكري، والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف يتم علاج السمنة المرضية؟

في السنوات الأخيرة لجأ الكثيرون لإجراء عمليات علاج السمنة للتخلص من زيادة الوزن المفرطة وكافة المشكلات الأخرى المتعلقة بها، ومن أشهر عمليات علاج السمنة التي أثبتت فاعليتها عملية تكميم المعدة أو قص المعدة كما يطلق عليها البعض.

من هم الأشخاص المرشحون لعملية تكميم المعدة؟

تناسب عملية تكميم المعدة من لديهم مؤشر كتلة الجسم (وهي طريقة لتحديد الوزن المثالي للجسم عن طريق الطول والوزن الحالي للشخص) أكبر من 40 كجم/م²، أو الأكبر من 35  كجم/م² ولكنهم يعانون مشكلات صحية مزمنة متعلقة بزيادة الوزن المفرطة مثل ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، كما أنها تناسب الأشخاص الذين جربوا أساليب أخرى لخسارة الوزن والتخلص من السمنة ولكنها لم تنجح في تحقيق نتائج فعالة.  

كيف يتم إجراء عملية تكميم المعدة؟

بعد إجراء العديد من الفحوصات الطبية والتحاليل الروتينية المطلوبة قبل أي إجراء طبي مثل تحاليل وظائف الكلى والكبد وتحاليل الدم، يخضع الشخص للتخدير الكلي ومن ثم يبدأ استشاري جراحات السمنة في خطوات العملية بإدخال المناظير الطبية من خلال فتحات شديدة الصغر في البطن بحد أقصى ثلاثة فتحات، ويتم خلال عملية تكميم المعدة قص جزء كبير من حجم المعدة وبالتالي تقل قدرتها على استيعاب الطعام، كما يشعر الشخص بالامتلاء بعد أكل كميات أقل من الطعام.

هل يمكن اعتبار عملية تكميم المعدة عملية جراحية؟

لا يمكن اعتبار عملية تكميم المعدة مثل العمليات الجراحية التقليدية، حيث يتم إجراء العملية بالكامل باستخدام المناظير الطبية، ويتم إدخال المنظار الطبي داخل البطن عن طريق فتحة صغيرة لا يتعدى قطرها سنتيمترات قليلة. والمنظار الجراحي مزود في مقدمته بكاميرا صغيرة تنقل كافة ما يحدث أثناء العملية على شاشة صغيرة في غرفة العمليات.

ما هي مميزات استخدام المناظير الجراحية بدلًا من الجراحة المفتوحة؟

الجراحات المفتوحة تحتاج إلى عمل فتحات كبيرة في جسم الشخص مما يزيد فترة التعافي بعد العملية، إلى جانب زيادة فرصة الإصابة بالعدوى البكتيرية، كما أنها تتسبب في ظهور ندبات واضحة بعد الشفاء التام من العملية.

أما المناظير الجراحية فهي عكس ذلك تمامًا؛ حيث أنها تتم بدون إجراء أي جروح كبيرة وبالتالي تقل فرصة حدوث أي عدوى أثناء الشفاء، كما أنها لا تترك أي  ندوب أو علامات بعد الجراحة، ولا تحتاج العملية إلى أكثر من يوم واحد للإقامة في المستشفى، إضافةً إلى قِصَر فترة التعافي بعد العملية والتي عادةً لا تزيد عن أسبوع إلى عشرة أيام على حد أقصى.